تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا يلزم المستدل الإِيماء إِلى الترجيح في دليله -خلافا لبعضهم- لخروجه عنه، وتوقفُ العمل عليه (١) من توابع ورود المعارضة لدفعها، لا أنه من الدليل.

* * *

الفرق: راجع إِلى المعارضة في الأصل أو الفرع؛ لأنه: جعل أمر مخصوص بالأصل علة أو بالفرع مانعا.

وبنى بعضهم قبول الأول على منع التعليل بعلتين، والثاني على جعل النقض مع المانع قادحًا.

وقيل: بل إِليهما معا، فلهذا: قيل: لا يقبل؛ لأنه جمع بين أسئلة مختلفة، وقيل: يقبل، فقيل: سؤالان جاز الجمع بينهما؛ لأنه أدل على الفرق، وقيل: واحد؛ لاتحاد مقصوده، وهو الفرق.

قال ابن عقيل (٢): يحتاج الفرق القادح في الجمع إِلى دلالة وأصل كالجمع، وإِلا فدعوى بلا دليل، خلافا لبعض الشافعية، وإن أحب (٣) إِسقاطه (٤) عنه طالب (٥) المستدل بصحة الجمع.

(١) يعني: على الترجيح.

(٢) انظر: الواضح ١/ ٢٠٢ ب، ١٢٠٣، ٢٠٣ ب.

(٣) يعني المعترض.

(٤) يعني: الأصل والدلالة.

(٥) نهاية ٢١٦ ب من (ب).

أصول الفقه - ابن مفلح · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أصول الفقه - ابن مفلحج ٣ · ص ١٣٩٠