تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذكر القاضي وجهًا (١): لا يفيدها -وأن أحمد أومأ إِليه: "إِنما يقاس على الشيء إِذا كان مثله في كل أحواله، وأقبل به وأدبر"- وقاله أكثر الحنفية -كالكرخي وأبي زيد (٢) - واختاره الآمدي (٣)، وذكره قول المحققين من أصحابهم وغيرهم.

وقيل: يفيدها قطعًا.

وجه الأول: لو دُعي رجل باسم فغضب، وبغيره لم يغضب، وتكرر -ولا مانع- دل أنه سبب الغضب.

رد: بالمنع، بل بطريق السير؛ لجواز ملازمة الوصف للعلة كرائحة الخمر مع الشدة المطربة، ولهذا: الدوران في المتضايفين، ولا علة.

أجيب: الجواز لا يمنع الظهور، والقطع بأن (٤) الرائحة ليست علة، وكذا الدوران في المتضايفين كالأبوة والبنوة، ولأن كلًا منهما مع الآخر.

وأجاب أبو محمَّد البغدادي عن الأول: بأن العلة الأمارة المعرفة للحكم، فالمُدار معه علة، لكن التعليل بالشدة المطربة، فقدم على الطرد المحض.

وقاس أصحابنا على العلة العقلية.

(١) نهاية ١٣٤ ب من (ظ).

(٢) انظر: تقويم الأدلة/ ١٣٣أ.

(٣) انظر: الإِحكام للآمدي ٣/ ٣٩٩.

(٤) نهاية ١٩٨أمن (ب).

أصول الفقه - ابن مفلح · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أصول الفقه - ابن مفلحج ٣ · ص ١٢٩٨