تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال بعضهم (١): لا يعدم نفعه لقلته، لكن يندفع مقتضاه (٢).

قالوا: لو لم يكن لما حَسُن قول العاقل: الداعي إِلى إِثبات الحكم حاصل لولا المانع.

رد: المراد به المصلحة التي في المناسبة لا مصلحة مستقلة بتحقيقها (٣)، فالمانع أخلّ بمناسبة المصلحة، فليس الانتفاء محالًا على المفسدة مع المناسبة لفوات شرطها.

قالوا: تصح الصلاة في الدار المغصوبة، فإِن غلب الحرام زادت مفسدتها، وإلا تساوتا.

رد: لم تنشأ مفسدة الغصب عن الصلاة ومصلحة الصلاة عن الغصب، ولو نشأتا من الصلاة لم تصح.

وللمعلل ترجيح وصفه بطريق تفصيلي يختلف باختلاف المسائل، وإجمالي [وهو] (٤): لو لم يُقدر رجحان المصلحة ثبت الحكم تعبدًا (٥)، ذكره [بعض] (٦) أصحابنا وغيرهم، وسبق (٧) في السبر.

(١) انظر: نهاية السول ٣/ ٦٠.

(٢) يعني: لكونه مرجوحًا.

(٣) يعني: بتحقيق المناسبة.

(٤) ما بين المعقوفتين لم يرد في (ح).

(٥) يعني: وهو خلاف الأصل. انظر: الإِحكام للآمدي ٣/ ٢٧٩.

(٦) ما بين المعقوفتين من (ظ).

(٧) في ص ١٢٧٥.

أصول الفقه - ابن مفلح · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أصول الفقه - ابن مفلحج ٣ · ص ١٢٨٥