تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن عقيل (١): هل يصح كون العلة صورة المسألة نحو: "يصح رهن مشاع كرهنه من شريكه" منعه بعضهم؛ لإِفضائه (٢) إِلى تعليلِ المسألة وعدمِه، وصححه بعضهم، قال: وهو أصح.

قال بعضهم: يستدل بوجود العلة على الحكم لا بعليتها، لتوقفها (٣) عليه؛ لأنها (٤) نسبة.

* * *

حكم الأصل ثابت بالنص عندنا وعند الحنفية (٥)؛ لأنه قد يثبت تعبدًا، فلو ثبت بالعلة لم يثبت مع عدمها، ولأنها مظنونة وفرع عليه.

ومرادهم: أنه معرِّف له.

وعند الشافعية (٦): بالعلة.

ومرادهم: الباعثة عليه. فالخلاف لفظي.

* * *

(١) انظر: الواضح ١/ ١٤١أ.

(٢) يعني: يفضي إِلى أن تكون العلة هي المعلَّل له، فيفضي إِلى التنافي؛ لأنه يؤدي إِلى كون المسألة معللة لا معللة؛ لأنك إِذا قلت: "حرمت الخمر لأنها خمر" فقد بينت أنها معللة، إلا أن قولك: "لأنها خمر" معناه: أنها غير معللة.

(٣) يعني: العلية.

(٤) في (ب): لأنه.

(٥) انظر: تيسير التحرير ٣/ ٢٩٤ - ٢٩٥، وفواتح الرحموت ٢/ ٢٩٣.

(٦) انظر: الإِحكام للآمدي ٣/ ٢٤٧. وكذا عند الحنفية السمرقنديين، فانظر: تيسير التحرير ٣/ ٢٩٥.

أصول الفقه - ابن مفلح · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أصول الفقه - ابن مفلحج ٣ · ص ١٢٥٢