تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واحد، وإن كان خفيًا فنقيضه -الأمر العدم- خفي، والخفي ليس مظنة للخفي، وإن لم يناف وجوده وجود المناسب فوجوده كعدمه، فليس (١) مناسبًا ولا مظنته.

وجوابه: بمنع المقدمة الأولى (٢).

وبأن المناسب هو: الظاهر المنضبط، فكيف يقول: وإن كان خفيًا؟!.

ولا يلزم من خفاء أحد المتقابلين خفاء الآخر، وإنما يلزم في المتضايفين يلزم من تصوُّر أحدهما تصوُّر الآخر، فإِن ادعى أنه المراد بطل قوله: "وإن لم يكن فوجوده كعدمه"، وقد جعل في الدليل المنافي للمناسب قسيمًا لما هو منشأ مفسدة، وهو منه.

قالوا: "لا علة" عدم، فنقيضه وجود، فلو كان العدم علة اتصف المعدوم (٣) بالوجودي.

رد: سبق (٤) مثله في مسألة التحسين.

قالوا: فيلزم سبر الأعدام.

(١) يعني: العدم.

(٢) نهاية ١٧٨أمن (ب).

(٣) يعني: اتصف المعدوم بالعلة وهي أمر وجودي.

(٤) في ١٦٠، ١٦١ من هذا الكتاب.

أصول الفقه - ابن مفلح · الجزء ٣ · الصفحة ١٢١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أصول الفقه - ابن مفلحج ٣ · ص ١٢١٥