تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما إِن كان حكم الأصل لا يقول به المستدل -كقول حنفي في صوم رمضان بنية نفل: أتى بما أمر به كفريضة حج بنية نفل- ففاسد، لفساد أصله عنده.

ومنه ذكره إِلزامًا لخصمه بقوله: "علة الأصل عندك في الفرع، فيلزم الاعتراف بحكمه أو إِبطالها لتخلف الحكم بلا معارض، فيمتنع ثبوت حكم الأصل"، فلخصمه أن يقول: "حكم الأصل ثبت بغيرها"، فَيُصدّق؛ لأنه عدل أعرف بمأخذ مذهبه، ولو ثبت بها (١) فليس تخطئته في حكم الفرع وتصويبه فيها أولى من العكس.

ويأتي (٢) في النقض: هل له أن يُلزم خصمه ما لا يقول به؟

..................

ومنه: كونه (٣) معدولًا به عن سنن القياس لا يعقل معناه، كشهادة خزيمة (٤) وحده (٥)، وأعداد الركعات، وتقدير نصاب زكاة وحدٍّ وكفارة.

(١) يعني: ولو ثبت حكم الأصل بهذه العلة.

(٢) في ص ١٣٧٤.

(٣) كذا في النسخ. ولعل الصواب: ومنه كونه غير معدول به. أو: ومنه عدم كونه معدولًا به.

(٤) هو: الصحابي خزيمة بن ثابت الأنصاري.

(٥) فقد جعل النبي شهادته بشهادة رجلين. أخرجه أبو داود في سننه ٤/ ٣١ - ٣٢ من حديث عمارة بن خزيمة عن عمه، وهو من أصحاب النبي، وأخرجه النسائي في سننه ٧/ ٣٠١ - ٣٠٢، والبيهقي في سننه ١٠/ ١٤٥ - ١٤٦، وأحمد في مسنده=

أصول الفقه - ابن مفلح · الجزء ٣ · الصفحة ١١٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أصول الفقه - ابن مفلحج ٣ · ص ١١٩٩