تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال ابن برهان (١): يجوز عندنا، خلافًا للحنفية والصيرفي من أصحابنا، قال: وحرف المسألة تعليل الحكم بعلتين.

وجه المنع: إِن اتحدت العلة فالوسط لغو، كقول شافعي: "السفرجل مطعوم، فيكون ربويًا كالتفاح"، ثم يقيس التفاح على البر.

وإن لم تتحد فسد (٢) القياس؛ لأن الجامع بين الفرع الأخير والمتوسط (٣) لم يثبت اعتباره؛ لثبوت (٤) الحكم في الأصل الأول بدونه، والجامع بين المتوسط وأصله ليس في فرعه، كقول (٥) شافعي: "الجذام عيب يفسخ به البيع، فكذا النكاح كالرَّتَق"، ثم (٦) يقيس الرتق على الجبّ بفوات الاستمتاع.

وإنما يجوز تعليل الحكم بعلتين مع ظن اعتبارهما (٧) بثبوت الحكم على وفقهما (٨)، وهو ثابت [في أصلها] (٩) بغيرها (١٠).

(١) انظر: المسودة/ ٣٩٨.

(٢) نهاية ١٧٤ أمن (ب).

(٣) نهاية ١٢١ ب من (ظ).

(٤) في (ظ): كثبوت.

(٥) في (ب): كقوله.

(٦) نهاية ٣٥٢ من (ح).

(٧) في (ح): اعتبارها.

(٨) في (ح): على وفقها.

(٩) ما بين المعقوفتين لم يرد في (ب).

(١٠) انظر: الإحكام للآمدي ٣/ ١٩٥.

أصول الفقه - ابن مفلح · الجزء ٣ · الصفحة ١١٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أصول الفقه - ابن مفلحج ٣ · ص ١١٩٨