تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وضعّف -أيضًا- في الانتصار منع أصحابنا من نسخ عاشوراء وبقاء حكمه (١) في رمضان: بأنه إِذا ثبت جواز النية نهارًا في صوم واجب لا يزول بنقل الواجب من محل إِلى محل وزمن إِلى زمن.

وفرق ابن عقيل وغيره: بأن رمضَان وجد سبب إِيجابه قبل شروعه فيه، فالنية فيه كحكم وضعها في كل واجب.

وإن قلنا بقول أصحابنا ومحققي الشافعية (٢): "إِن عاشوراء كان نفلًا" فواضح. (٣)

واختار بعض أصحابنا (٤): إِن نص على العلة لم يتبعه الفرع، إِلا أن يعلّل في نسخه بعلة، فيتبعها النسخ.

وجه الأول: خروج العلة عن اعتبارها، فلا فرع، وإلا وجد المعلول بلا علة.

فإِن قيل: أمارة، فلم يحتج إِليها دوامًا.

(١) في (ب): حكم.

(٢) انظر: المجموع ٦/ ٤٤٣.

(٣) جاء -بعد هذا- في (ب): (وبعض الشافعية، ومثله أصحابنا -وذكره ابن عقيل عن المخالف- ببقاء حكم النبيذ المطبوخ في الوضوء بعد نسخ النبي، وصوم رمضان بنية من النهار بعد نسخ عاشوراء). وهو -ماعدا قوله: وبعض الشافعية- تكرار لما سبق في ص ١١٧١. وقد ضرب عليه أحد قراء النسخة.

(٤) انظر: المسودة/ ٢٢٠.

أصول الفقه - ابن مفلح · الجزء ٣ · الصفحة ١١٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أصول الفقه - ابن مفلحج ٣ · ص ١١٧٤