تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال (١): والصحيح في الثانية أن ذلك لا يوجب نسخ ذلك الحكم، والمنسوخ وجوب صوم عاشوراء، فسقط إِجزاؤه (٢) [بنية] (٣) من النهار لعدم المحل، فأما إِجزاء الواجب بنية من النهار فلم يتعرض لنسخه.

وقال (٤) -أيضًا-: التحقيق أن هذا من باب نسخ الأصل نفسه -الذي هو حكم- هل هو نسخ لصفاته؟.

قال (٥): ويشبه نسخ نفس (٦) الأصل قرعة يونس، فإِنها لا تجوز في شرعنا؛ لأن المذنب لو عرفناه لم نُلْقِه، فهل نسخ القرعة (٧) في هذا الأصل نسخ لجنس القرعة؟ قد احتج أصحابنا (٨) بها (٩) على القرعة، وقرعة زكريا -كانوا أجانب، وكان لهم في شرعهم ولاية حضانة المحررة (١٠) - فارتفاع الحكم في غير

(١) انظر: المسودة/ ٢١٣.

(٢) نهاية ١١٨ ب من (ظ).

(٣) ما بين المعقوفتين لم يرد في (ب).

(٤) انظر: المسودة/ ٢١٨.

(٥) انظر: المرجع السابق/ ٢١٣ - ٢١٤.

(٦) في المسودة: بعض.

(٧) نهاية ١٦٩ أمن (ب).

(٨) نهاية ٣٤٥ من (ح).

(٩) أي: بالآية التي فيها القرعة، وهي آية ١٤١ من سورة الصافات.

(١٠) في تفسير القرطبي ٤/ ٦٦: (محررًا) أي: عتيقًا خالصًا لله خادمًا للكنيسة حبيسًا عليها مفرغًا لعبادة الله، وكان ذلك جائزًا في شريعتهم، وكان على أولادهم أن يطيعوهم، والأنثى لا تصلح لخدمة الكنيسة.

أصول الفقه - ابن مفلح · الجزء ٣ · الصفحة ١١٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أصول الفقه - ابن مفلحج ٣ · ص ١١٧٢