تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي التمهيد (١): "يحتمل أن يثبت النسخ في الفرع"، ثم منعه.

وَمَثّله أصحابنا -وذكره ابن عقيل (*) عن المخالف- ببقاء حكم النبيذ المطبوخ في الوضوء بعد نسخ النَّيء (٢)، وصوم رمضان بنية من النهار بعد نسخ عاشوراء (٣) عندهم.

وقال بعض (٤) أصحابنا (٥): المنسوخ عندهم تجويز شربه، فتتبعه الطهورية، فإِنها نفس المسألة، وقال (٦): جاز الوضوء بهما، ثم حرم الأصل، فالمعنى الناسخ اختص به (٧).

(١) انظر: التمهيد/ ١٥٢أ، والمسودد/ ٢٢٠. وفي التمهيد/ ١٠١ أ: مسألة: إِذا ثبت الحكم في عين من الأعيان بعلة نص عليها، وقيس عليه غيره، ثم نسخ ذلك الحكم في تلك العين: بطل الحكم في فروعه.

(*) انظر: الواضح ٢/ ٢٥٤ ب- ٢٥٥أ.

(٢) بقوله تعالى: (فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدًا طيبًا) سورة المائدة: آية ٦. انظر: العدة/ ٨٢١، وبدائع الصنائع / ١١٤ وما بعدها.

(٣) فالرسول أجاز صوم عاشوراء بنية من النهار، أخرج البخاري في صحيحه ٣/ ٤٤، ومسلم في صحيحه/ ٧٩٨ عن سلمة بن الأكوع قال: أمر النبي رجلًا من أسلم أن أذن في الناس: (أن من كان أكل فليصم بقية يومه ومن لم يكن أكل فليصم، فإن اليوم يوم عاشوراء).

(٤) انظر: المسودة/ ٢١٣.

(٥) قال: الأولى صحيحة، وفيها نظر أيضًا؛ فإِن المنسوخ عندهم ... إِلخ.

(٦) انظر: المسودة/ ٢١٨.

(٧) يعني: بالأصل.

أصول الفقه - ابن مفلح · الجزء ٣ · الصفحة ١١٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أصول الفقه - ابن مفلحج ٣ · ص ١١٧١