﴿فَسَوَّاهَا﴾
(١٤) - فَكَذَّبَتْ ثَمُودُ صَالِحًا فِيمَا قَالَهُ لَهُمْ مِنْ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ، وَأَنَّ النَّاقَةَ هِيَ نَاقَةُ اللهِ أَرْسَلَهَا آيَةَ عَلَى صِدْقِ نُبُوتِهِ، فَأَقْدَمُوا عَلى قَتْلِهَا (عَقَرُوهَا)، وَلَمْ يُبَالُوا بِمَا أَنْذَرَهُمْ بِهِ نَبِيُّهُمْ مِنَ العَذَابِ، فَأَطْبَقَ عَلَيْهِمُ العَذَابُ، وَأَهْلَكَهُمْ جَمِيعًا، وَسَوَّى القَبِيلَةَ كُلَّهَا فِي العَقُوبَةِ، فَلَمْ يُفْلِتْ مِنْهُمْ أَحَدٌ.
(وَقِيلَ إِنَّ مَعْنَى (سَوَّاهَا) قَدْ يَكُونُ إِنَّهُ تَعَالَى سَوَّى بَلَدَهُمْ بِالأَرْضِ بَعْدَ أَنْ دَكَّهَا دَكًّا، فَلَمْ يَتْرُكْ فِيهَا بِنَاءً قَائِمًا أَيْ إِنَّهُ دَمَّرَهَا تَدْمِيرًا كَامِلًا) .
فَدَمْدَمَ - أَهْلَكَهُمْ وَأَطْبَقَ العَذَابَ عَلَيْهِمْ.
فَسَوَّاهَا - فَأَنْزَلَ العِقَابَ بِهِمْ جَمِيعًا عَلَى سَوَاءٍ.
أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ٥٩٣٤