تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿مَقَاعِدَ﴾

(٩) - وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ قَبْلَ ذَلِكَ فِيهَا مَقَاعِدَ خَالِيَةً مِنَ الحَرَسِ والشُّهُبِ لِنَسْتَرِقَ السَّمْعَ، فَطُرِدْنَا مِنْهَا لِكَيْلاَ نَسْتَمِعَ إِلى شَيءٍ مِنْ خَبَرِ السَّمَاءِ عَنِ القُرْآنِ، لِنُلْقِيَهُ إِلَى الكُهَّانِ، فَمَنْ يُرِدْ أْنْ يَسْتَرِقَ الآنَ السَّمْعَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا مُرْصَدًا يُهْلِكُهُ لِسَاعَتِهِ.

(وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَانَ لِلشَّيَاطِينِ مَقَاعِدُ فِي السَّمَاءِ يَسْمَعُونَ فِيهَا الوَحْيَ، فَإِذَا سَمِعُوا الكَلِمَةَ زَادُوا فِيهَا تِسْعًا، فَأَمَّا الكَلِمَةُ فَتَكُونُ حَقًّا، أَمَّا مَا زِيدَ فِيهَا فَيَكُونُ بَاطِلًا، فَلَمَّا بُعِثَ رَسُولُ اللهِ مُنِعُوا مَقَاعِدَهُمْ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لإِبْلِيسَ، وَلَمْ تَكُنِ النُّجُومُ يُرْمَى بِهَا مِنْ قَبْلِ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُمْ مَا هَذَا إِلاَّ مِنْ أَمْرِ قَدْ حَدَثَ فِي الأَرْضِ؛ فَبَعَثَ جُنُودَهُ فَوَجَدُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ قَائِمًا يُصَلِّي بَيْنَ جَبَلِينِ فِي مَكَّةَ، فَأَتَوهُ فَأَخْبَرُوهُ، فَقَالَ هَذَا هُوَ الحَدَثُ الذِي حَدَثَ فِي الأَرْضِ) .

شِهَابًا - شُعْلَةً مُنْفَصِلَةً عَنْ نَارِ الكَوَاكِبِ.

رَصَدًا - أُرْصِدَ لَهُ لِيَرمِيَهُ.

أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ٥٣٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسير لأسعد حومدص ٥٣٣٤