تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(١١) - مَا أَصَابَ أَحَدًا شَيءٌ مِنْ رَزَايَا الدُّنْيَا وَمَصَائِبِهَا، إِلاَّ بِقَضَاءِ اللهِ وَقَدَرِهِ وَمَشِيئَتِهِ، فَالمَرْءُ يَعْمَلُ وَيَتَّخِذُ مِنَ الأَسْبَابِ مَا هُوَ في طَوقِهِ وَاسْتِطَاعَتِهِ، لَجَلْبِ الخَيْرِ وَدَفْعِ الضَّرَرِ، وَلَكِنَّ النَّتَائِجَ بِيَدِ اللهِ وَوفْقَ قَدَرِهِ وَمَشِيئَتِهِ، فَإِذَا مَا أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ فَعَلَيْهِ أَلاَّ يَغْتَمَّ وَلاَ يَحْزَنَ، وَعَلَيهِ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّما كَانَ ذَلِكَ بإِرَادَةِ اللهِ وَعِلْمِهِ. وَمَنْ أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ وَآمَنَ أَنَّهَا إِنَّمَا كَانَتْ بِقَضَاءِ اللهِ، وَقَدَرِهِ، فَصَبَرَ واحْتَسَبَ، عَوَّضَهُ اللهُ عَنْ إِصَابَتِهِ فِي الدُّنْيَا، هُدًى فِي قَلْبِهِ، وَيَقِينا صَادِقًا بِأَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ، وَمَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ، وَاللهُ عَلِيمٌ بِالأَشْيَاءِ كُلِّهَا. فَالمُؤْمِنُ عَلَيهِ وَاجبَانِ:

- السَّعْيُ وَبَذْلُ الجُهْدِ واتِّخَاذُ الأَسْبَابِ لِجَلْبِ الخَيْرِ وَدَفْعِ الشَّرِّ مَا اسْتَطَاعَ إِلَى ذَلِكَ سَبِيلًا.

- ثُمَّ التَّوكُّلُ عَلَى اللهِ بَعْدَ ذَلِكَ مَعَ اليَقِينَ بِأَنَّ كُلَّ مَا يَحْدُثُ هُوَ بِقَضَاءِ اللهِ وَقَدَرِهِ وَمَشِيئَتِهِ فَلاَ يَغْتَمُّ وَلاَ يَحْزَنُ لِمَا يَقَعُ.

بِإِذْنِ اللهِ - بِإِرَادَتِهِ وَقَضَائِهِ وَقَدَرِهِ.

يَهْدِ قَلْبَهُ - يُوَفِّقْهُ لِلْيَقِينِ وَالصَّبْرِ والتَّسْلِيمِ.

أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ٥٠٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسير لأسعد حومدص ٥٠٨٨