تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿لِلْكَافِرِينَ﴾

(٤) - فَمَنْ لَمْ يَجِدْ رَقَبَةً يُعْتِقُهَا، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ فِي قُدْرَتِهِ أَنْ يَشتَرِيَ رَقَبَةً يُعْتِقُهَا، فَإِنَّ عَلَيْهِ أَنْ يَصُومَ شَهْرَينِ مُتَتَابِعَينِ، قَبْلَ التَّمَاسِّ، فَإِنْ أَفْطَرَ يَوْمًا وَاحِدًا مِنَ الشَّهْرَينِ، وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ الإِفْطَارُ لِعُذْرٍ أَوْ سَفَرٍ، لِزَمَهُ أَنْ يَسْتَأْنِفَ الصِّيَامَ مِنْ جَدِيدٍ لِزَوَالِ التَّتَابُعِ.

وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ هَذَا الصَّوْمَ، لِكِبَرِ سِنِّهِ، أَوْ لِمَرَضٍ أَصَابَهُ، فَعَلَيْهِ أَنْ يُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا، لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ نِصْفُ صَاعٍ مِنَ الحِنْطَةِ، أَوْ صَاعٌ مِنَ الشَّعِيرِ، قَبْلَ أَنْ يَتِمَّ التَّمَاسُّ بَيْنَهُمَا؛ وَقَدْ فَرَضَ اللهُ تَعَالَى عَلَى المُؤْمِنِينَ هَذِهِ الكَفَّارَةَ لِيُقِرُّوا بِوَحْدَانِيَّتِهِ تَعَالَى، وَيُصَدِّقُوا بِرَسُولِهِ، وَيَتَقَيَّدُوا بِحُدُودِ مَا فَرَضَ اللهُ، وَلاَ يَتَجَاوَزُوهَا، وَلِلْكَافِرِينَ بِفَرَائِضِ اللهِ وَحُدُودِهِ، عَذَابٌ أَلِيمٌ.

أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ٤٩٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسير لأسعد حومدص ٤٩٨٦