تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿آبَآؤُكُم﴾ ﴿سُلْطَانٍ﴾

(٢٣) - وهذِهِ الأَصْنَامُ التِي يَعْبُدُها هؤلاءِ المُشْرِكُونَ مَا هِيَ إِلاَّ أَسْماءٌ لا حَقِيقَةَ لَها، سَمَّوْهَا هُمْ وَآبَاؤُهم، وَجَعَلُوها آلِهةً لَهُمْ، عَكَفُوا عَلَى عِبَادَتِها، وَلَيسَ لَهُمْ مِنْ دَليلٍ وَلاَ بُرْهَانٍ عَلَى صِحَّةِ مَا يَعْتَقِدُونَ مِنْ أُلُوهِيَّتِها، وَإِنما هُمْ يَتَّبِعُونَ في ذَلِكَ الظَنَّ والتَّخْمِينَ وَهَوى الأَنْفُسِ، وَتَقْلِيدَ الآبَاءِ، واعتِقَادَهُمْ أَنَّ الآباءَ لاَ يُمْكِنَ أَنْ يَكُونُوا عَلَى ضَلالٍ، وَلَقَد اتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُم، وَقَلَّدُوا آبَاءَهُمْ وَثَابَرُوا عَلَى عِبَادَةِ هذهِ الأَصْنَامِ، مَعَ أَنَّ اللهَ أَرْسَلَ إليهم الرَّسُولَ بالهُدَى والحَقِّ، وَالدَّلِيلِ القَاطِعِ، عَلَى وُجُودِ اللهِ ووحْدَانِيّتِهِ، وأنه لاَ إله إِلا هُوَ، فَكَانَ عَلَيهم أنْ يَتِّعِظُوا بِما جَاءَهُمْ، وأَنْ يُقْلِعُوا عَنِ الشِّرْكِ وَعَنْ عِبَادَةِ الأَصْنَامِ، وَأَنْ يَتَّبِعُوا رَسُولَ اللهِ حَقًّا وَصِدْقًا، وَلكِنَّهُمْ أَعْرَضُوا وَتَوَلَّوا.

أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ٤٦٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسير لأسعد حومدص ٤٦٨٦