تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿آمَنُواْ﴾ ﴿بِإِيمَانٍ﴾ ﴿أَلَتْنَاهُمْ﴾

(٢١) - يُخْبِرُ اللهُ تَعَالى العِبَادَ عَمَّا يَتَفَضَّلُ بهِ عَلَى المُؤْمِنينَ الصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِهِ، فَإِنَّهُ تَعَالى يُلحِقُ بِهِمْ مَنْ آمَنَ مِنْ ذُرِّيتهِم، في المَنْزِلةِ، لِتَقرَّ بِهِمْ عُيونُهُمْ فِي الجَنَّةِ، وَإِنْ كَانَ عَمَلُ هؤُلاءِ لا يُبَلِّغُهُمْ هذِهِ المَنْزِلَةَ، فَيتَفَضَّلُ اللهُ تَعَالى بِرَفْعِ نَاقِصِي العَمَلِ إِلى مَرْتَبةِ الكَامِلي العَمَلِ، تَكرُّمًا مِنْهُ، وَتَفَضُّلًا عَلَى هؤُلاءِ الكِرامِ البَرَرَةِ، وَلاَ يُنْقِصُ اللهُ تَعَالى دَرجَاتِ الآباءِ بِسَببِ ذُنُوبِ أبْنَائِهِمْ بَلْ يَرْفَعُ مَنْزلةَ الأَبْنَاءِ.

ثُمَّ يُخْبِرُ تَعَالى بِأَنَّ العَدْلَ يَقْضِي بِأَلاَّ يُؤاخَذَ بِذَنْبِ أَحَدٍ، وَأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مُرْتَهنٌ بِعَمَلِهِ، وَلاَ يُحمَلُ عَليهِ ذَنْبُ غَيْرِهِ مِنَ النَّاسِ.

مَا أَلَتْنَاهُمْ - مَا نَقصْنا الآباءَ بِهذا الإلْحَاقِ.

أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ٤٦٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسير لأسعد حومدص ٤٦٣٥