﴿مَكَّنَاهُمْ﴾ ﴿مَّكَّنَّاكُمْ﴾ ﴿أَبْصَارًا﴾ ﴿أَبْصَارُهُمْ﴾ ﴿بِآيَاتِ﴾ ﴿يَسْتَهْزِئُونَ﴾
(٢٦) - وَقَدْ مَكنَّا لِقَومِ عَادٍ في الدُّنيا فِيمَا لمْ نُمَكِّنْكُمْ فيهِ، وَأَعْطَينَاهُمْ مَا لَمْ نُعْطِكُم مِثْلَهُ، وَلاَ قَريبًا مِنْهُ، مِنَ الأَمْوالِ الكَثِيرَة، وَالأَولادِ، وَبَسْطَةِ الأَجْسَام، وَقُوَّةِ الأَبدَانِ، وَجَعَلْنا لَهُمْ أَسْماعًا وَأَبْصَارًا، فَلَم يَسْتَعْمِلُوا شَيئًا مِنْ أَسْماعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ وأَفْئِدَتِهِمْ فِيما خُلِقَتْ لَهُ، وَلَمْ يَنْتَفِعُوا بِها في الاهتداء إِلى وُجودِ الخالِق وَوحْدَانِيتهِ، وَقُدْرَتِهِ العَظِيمَةِ عَلَى الخَلْقِ، لأَنَّهُمْ كَانُوا يُكَذِّبُونَ رُسُلَ اللهِ، وَيُنْكِرُونَ آياتِهِ فَأَنزَلَ اللهُ تَعَالى بَأْسَهُ وَعَذَابَهُ عَلَيهِم، وَأَحَاطَ بِهِم العَذَابُ الذِي كَانُوا يَسْتَهِزِئُونَ بِهِ، وَيَسْتَبْعِدُونَ وُقُوعَهُ بِهِمْ، فَاستَعْجِلُوهُ. فَلْيَحْذَرْ مُشْرِكُو مَكَّةَ أَنْ يَنْزِلَ بِهِمْ مَا نَزَلَ بِقَوْمِ عَادٍ، إِذا استَمَرَوُا عَلَى كُفْرِهِمْ وَتَكْذِيبهِمْ.
مَكَّنَاهُمْ - أَقْدَرنَاهُمْ وَبَسَطْنا لَهُمْ.
فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ - فَمَا دَفَعَ عَنْهُمْ.
حَاقَ بِهِمْ - أَحَاطَ وَنَزَلَ بِهِمْ.
أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ٤٤١٥