﴿أَرْسَلْنَاهُ﴾
(١٤٧) - ثُمَّ إِنَّهُ بَعْدَ أَنْ شَفِيَ، وَرَضِيَ عَلَيْهِ رَبُّهُ، بَعَثَهُ اللهُ تَعَالَى رَسُولًا إِلَى قَوْمِهِ مَرَّةً أُخْرَى، وَكَانَ عَدَدُهُمْ كَثِيرًا قَدْ يَتَجَاوَزُ مِئَةَ أَلْفٍ، فَاسْتَقَامَتْ حَالُهُمْ مَعَهُ، لأَنَّهُمْ بَعْدَ خُرُوجِهِ عَنْهُمْ، خَافُوا عَذَابَ اللهِ، وَمَا أَنْذَرَهُمْ بِهِ يُونُسُ، فَخَرَجُوا خَارِجَ البَلَدِ بِأْمْوَالِهِمْ وَأَبْنَائِهِمْ وَمَوَاشِيِهِمْ، وَجَأَرُوا إِلَى اللهِ بِالدُّعَاءِ، وَأَعْلَنُوا التَّوْبَةَ لِرَبِّهِمْ، فَأَنْجَاهُمْ رَبُّهُمْ مِنَ الهَلاَكِ، وَلَمَا عَادَ إِلَيْهِمْ يُونُسُ التَفُّوا حَوْلَهُ.
أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ٣٨١٤