(٨٠) - وَهُوَ تَعَالَى الذِي بَدَأ خَلْقَ الشَّجَرِ الأَخْضَرِ مِنْ مَاءٍ حَتَّى صَارَ خَضِرًا نَضِرًا، ثُمَّ أَعَادَه حَطَبًا يَابِسًا تُوقَدُ بِهِ النَّارُ، وَهُوَ تَعَالَى قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُعِيدَ بَعْثَ الشَّجَرِ اليَابِسِ أَخْضَرَ نَضِرًا، وَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَهُوَ قَادِرٌ عَلَى فِعْلِ مَا يُرِيدُ، لاَ يَمْنَعُهُ شَيءٌ. وَقِيلَ إِنَّ المُرَادَ بِذَلِكَ شَجَرُ المرخِ والعَفَارِ، الذِي يَنْبُتُ فِي أَرْضِ الحِجَازِ فَيَأتِي مَنْ أَرَادَ قَدْحَ نَارٍ وَلَيْسَ مَعَهُ زَنَادٌ فَيَأْخُذُ مِنْهُ عُودَيْنِ أَخْضَرَينَ وَيَقْدَحُ أَحَدَهُمَا بِالآخَرِ فَتَتَوَّلَّدُ النَّارُ بَيْنَهُمَا كالزَّنَادِ سَوَاءً.
أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ٣٦٦٤