تخطَّ إلى المحتوى

الكتاب الحادي عشر:في الوكالة

ويشتمل على مقدمة وثلاثة أبواب:

المقدمة: في بعض الاصطلاحات الفقهية المتعلقة بالوكالة

مادة ( 1449 ) الوكالة هي تفويض أحد في شغل لآخر وإقامته مقامه في ذلك الشغل ويقال لذلك الشخص موكل ولمن أقامه وكيل ولذلك الأمر موكل به.

المادة ( 1450 ) الرسالة هي تبليغ أحد كلام الآخر لغيره من دون أن يكون له دخل في التصرف ويقال للمبلغ رسول ولصاحب الكلام مرسل وللآخر مرسل إليه.

(1/280)

ص:281

الباب الأول: في بيان ركن الوكالة وتقسيم ركن التوكيل

مادة ( 1451 ) ركن التوكيل الإيجاب والقبول , وذلك بأن يقول الموكل وكلتك بهذا الأمر فإذا قال الوكيل : قبلت أو قال كلاما آخر يشعر بالقبول , تنعقد الوكالة , كذلك لو لم يقل شيئا وتشبث بإجراء ذلك الأمر يصح تصرفه ; لأنه يكون قد قبل الوكالة دلالة ولكن لو ردها الوكيل بعد الإيجاب لا يبقى لها حكم . بناء عليه لو قال : وكلتك بهذا الأمر ورد الوكيل الوكالة بقوله لا أقبل ثم باشر إجراء الموكل به لا يصح تصرفه.

المادة ( 1452 ) الإذن والإجازة توكيل.

المادة ( 1453 ) الإجازة اللاحقة في حكم الوكالة السابقة . مثلا لو باع أحد مال الآخر فضولا ثم أخبر صاحبه فأجازه يكون كما لو وكله أولا.

المادة ( 1454 ) الرسالة ليست من قبيل الوكالة مثلا لو أراد الصيرفي إقراض أحد دراهم وأرسل خادمه للإتيان بها يكون الخادم رسول ذلك المستقرض ولا يكون وكيله بالاستقراض كذلك الشخص الذي أرسله أحد إلى السمسار على أن يشتري منه فرسا إذا قال له : إن فلانا يريد أن يشتري منك الفرس الفلاني , وقال السمسار : بعته إياه بكذا , اذهب وقل له وسلم هذه الفرس إليه فإذا أتى الشخص وسلم الفرس إليه وقبل ذلك على المنوال المشروح ينعقد البيع بين السمسار وبين المرسل إليه ولا يكون ذلك الشخص إلا واسطة ورسولا وليس بوكيل وكذلك لو قال أحد للجزار : أعط لأجلي كل يوم مقدار كذا لحما إلى خادمي فلان الذي يذهب ويأتي

(1/281)

ص:282

إلى السوق وأعطاه ذلك على هذا الوجه يكون ذلك الخادم رسول سيده ولا يكون وكيله.

المادة ( 1455 ) يكون الأمر مرة من قبيل الوكالة ومرة من قبيل الرسالة , مثلا لو اشترى خادم من تاجر مالا بأمر سيده يكون وكيله بالشراء وأما لو استلم المال من التاجر وأرسل خادمه ليشتريه ويأتيه به يكون رسول سيده ولا يكون وكيله.

المادة ( 1456 ) يكون ركن التوكيل مرة مطلقا , يعني لا يكون معلقا بشرط أو مضافا إلى وقت أو مقيدا بقيد ومرة يكون معلقا بشرط مثلا لو قال : وكلتك على أن تبيع فرسي هذا إذا أتى فلان التاجر إلى هنا وقبل الوكيل ذلك تنعقد الوكالة معلقة بمجيء التاجر , وللوكيل أن يبيع الفرس إذا أتى التاجر وإلا فلا , ومرة يكون مضافا إلى وقت مثلا لو قال : وكلتك على أن تبيع دوابي في شهر نيسان وقبل الوكيل ذلك يكون بحلوله وكيلا وله أن يبيع الدواب في ذلك الشهر أو بعده وأما قبل حلوله فليس له أن يبيع . ومرة يكون مقيدا بقيد . مثلا لو قال : وكلتك على أن تبيع ساعتي هذه بألف درهم تكون وكالة الوكيل مقيدة بعدم البيع بأقل من ألف درهم.

الباب الثاني: في بيان شروط الوكالة

المادة ( 457 1 ) يشترط أن يكون الموكل مقتدرا على إيفاء الموكل به , بناء عليه فلا يصح توكيل الصبي غير المميز والمجنون , وأما في الأمور التي هي ضرر محض في حق الصبي المميز , فلا يصح توكيله وإن أذنه الولي , وذلك كالهبة والصدقة , وفي الأمور

(1/282)

ص:283

التي هي نفع محض يصح توكيله وإن لم يأذنه الولي , وذلك كقبول الهبة والصدقة , وأما في التصرفات المتعلقة بالبيع والشراء المترددة بين النفع والضرر فإن الصبي مأذونا بها فله أن يوكل , وإلا فالتوكيل ينعقد موقوفا على إجازة وليه.

مَجَلَّةُ الأَحْكَامِ العَدْلِيَّة · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.