تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما يحصل مدلوله في الخارج بالكلام، والخبر خلافه. وقال بعض من جعل الأقسام ثلاثة: الكلام إن أفاد بالوضع طلبًا، فلا يخلو: إما أن يكون [الطلب] ذكر الماهية. أو تحصيلها، أو الكف عنها، والأول الاستفهام والثاني الأمر، والثالث النهي. وإن لم يقصد طلبًا بالوضع؛ فإن لم يحتمل الصدق والكذب سمي تنبيهًا وإنشاء، لأنك نبهت به على مقصودك وأنشأته، أي ابتكرته من غير أن يكون موجودًا في الخارج؛ سواء أفاد طلبًا باللازم، كالتمني والترجي والنداء والقسم، أم لا، وإن احتملهما من حيث هو فهو الخبر.

فصل:

القصد بالخبر إفادة المخاطب، وقد يرد بمعنى الأمر، نحو قوله تعالى: ﴿والوالدات يرضعن أولادهن﴾ [البقرة: ٢٣٣]، وقوله تعالى: ﴿والمطلقات يتربصن﴾ [البقرة: ٢٢٨].

وبمعنى النهي، نحو قوله تعالى: ﴿لا يمسه غلا المطهرون (٧٩)﴾ [الواقعة: ٧٩].

وبمعنى الدعاء، نحو قوله تعالى: ﴿وإياك نستعين﴾ [الفاتحة: ٥] أي: أعنا؛ ومنه قوله تعالى: ﴿تبت يدآ أبي لهبٍ وتب (١)﴾ [المسد: ١] فإنه دعاء عليه. وكذا قوله تعالى: ﴿قاتلهم الله أني يؤفكون﴾ [التوبة: ٣٠]، / قوله تعالى: ﴿غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا﴾ [المائدة: ٦٤]. وجعل منه قوم: ﴿حصرت

الزيادة والإحسان في علوم القرآن · الجزء ٦ · الصفحة ٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزيادة والإحسان في علوم القرآنج ٦ · ص ٤٢