تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صدورهم﴾ [النساء: ٩٠] قالوا: هو دعاء عليهم بضيق صدروهم عن قتال أحد.

ونازع ابن العربي في قولهم: أن الخبر يرد بمعنى الأمر أو النهي، فقال في قوله تعالى: ﴿فلا رفث﴾ [البقرة: ١٩٧] ليس نفيًا لوجود الرفث، بل نفي لمشروعيته، فإن الرفث يوجد من بعض الناس، وأخبار الله تعالى لا يجوز أن يقع بخلاف مخبره؛ وإنما يرجع النفي إلى وجوده مشروعًا لا على وجوه محسوسًا، كقوله تعالى: ﴿والمطلقات يتربصن﴾ [البقرة: ٢٢٨]؛ ومعناه مشروعًا لا محسوسًا، فإنا نجد مطلقات لا يتربصن، فأعاد النفي إلى الحكم الشرعي لا إلى الوجود الحسي. وكذا قوله تعالى: ﴿لا يمسه غلا المطهرون (٧٩)﴾ [الواقعة: ٧٩]، أي لا يمسه أحد منهم شرعًا، فإن وجد المس فعلى خلاف حكم الشرع، قال: وهذه الدقيقة التي فاتت العلماء فقالوا: إن الخبر يكون بمعنى النهي، وما وجد ذلك قط، ولا يصح أن يوجد، فإنهما مختلفان حقيقة، ويتباينان وضعًا.

فرع:

من أقسامه على الأصح التعجب، قال ابن فارس: وهو تفضيل الشيء على أضرابه. وقال ابن الضائع: استعظام/ صفة خرج بها المتعجب منه

الزيادة والإحسان في علوم القرآن · الجزء ٦ · الصفحة ٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزيادة والإحسان في علوم القرآنج ٦ · ص ٤٣