فرع:
من أقسام الخبر: الوعد والوعيد، نحو قوله تعالى: ﴿سنريهم ءايتنا في الأفاق﴾ [فصلت: ٥٣]، وقوله تعالى: ﴿وسيعلم الذين ظلموا﴾ [الشعراء: ٢٢٧]. وفي كلام ابن قتيبة ما يوهم أنه إنشاء.
فرع:
ومن أقسام الخبر: النفي، بل هو شطر الكلام كله، والفرق بينه وبين الجحد، أن النافي إن كان صادقًا سمي كلامه نفيًا ولا يسمى جحدًا، وإن كان كاذبًا سمي جحدًا ونفيًا أيضًا، فكل جحد نفي، وليس كل نفي جحدًا، ذكره أبو جعفر النحاس، وابن الشجري، وغيرهما. مثال النفي قوله تعالى: ﴿ما كان محمد آبا أحدٍ من رجالكم﴾ [الأحزاب: ٤٠]. مثال الجحد نفي فرعون وقومه آيات موسى، قال الله تعالى: ﴿فلما جاءتهم ءايتنا مبصرةً قالوا هذا سحر مبين (١٣) وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم﴾ [النمل: ١٣، ١٤].
وأدوات النفي: «لا» و«لات»، و«ليس»، و«ما» و«أن» و«لم»، و«لما»، وسيأتي بيان معانيها وما افترقت فيه في نوع الأدوات.
ونورد هنا فائدة زائدة، قال الخويي: أصل أدوات النفي «لا»، و«ما»؛ لأن النفي إما في الماضي وإما في المستقبل، والاستقبال أكثر من الماضي أبدًا، ولا أخف من «ما»، فوضعوا الأخف للأكثر. ثم إن النفي في