تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تعالى: ﴿قال إني جاعلك للناس إمامًا قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين﴾ [البقرة: ١٢٤]، جمعت هذه القطعة- وهي بعض آية- ثلاث مراجعات فيها معاني الكلام، من الخبر والاستخبار، والأمر والنهي، والوعد والوعيد، بالمنطوق والمفهوم. قال الحافظ السيوطي- رحمه الله تعالى- قلت: أحسن من هذا أن يقال: جمعت الخبر والطلب، والإثبات والنفي، والتأكيد والحذف، والبشارة والنذارة والوعد والوعيد.

النزاهة:

هي خلوص ألفاظ الهجاء من الفحش حتى يكون- كما قال أبو عمرو بن العلاء- وقد سئل عن حسن الهجاء: هو الذي إذا أنشدته العذراء في خدرها لا يقبح عليها، ومنه قوله تعالى: ﴿وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون﴾ [النور: ٤٨]، ثم قال: ﴿أفي قلوبهم مرض أم ارتابوا أم يخافون أن يحيف الله عليهم ورسوله بل أولئك هم الظالمون﴾ [سورة النور: ٥٠]، فإن ألفاظ ذم هؤلاء المخبر عنهم بهذا الخبر أتت منزهة عما يقبح الهجاء من الفحش، وسائر هجاء القرآن كذلك.

الزيادة والإحسان في علوم القرآن · الجزء ٦ · الصفحة ٢٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزيادة والإحسان في علوم القرآنج ٦ · ص ٢٦٩