تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيها سواه- مبالغة في وصف [ذاته] بالانفراد بالحمد، وهو وإن خرج مخرج المبالغة في الظاهر، فالأمر في حقيقة في الباطن؛ فإنه [أولى] بالحمد والمنفرد به في الدارين. انتهى.

قال الحافظ السيوطي-رحمه الله تعالى- قلت: والأولى أن يقال في هذه الآية: إنها من إدماج غرض في غرض؛ فإن الغرض منها [تفرده تعالى بالحمد، فأدمج] فيه الإشارة إلى البعث والجزاء».

الافتنان:

هو الإتيان في كلام بفنين مختلفين، كالجمع بين الفخر والتعزية في قوله تعالى: ﴿كل من عليها فانٍ * ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام﴾ [الرحمن]؛ فإنه تعالى عزى جميع المخلوقات من الإنس والجن والملائكة وسائر أصناف ما هو قابل للحياة، وتمدح بالبقاء بعد فناء المخلوقات في عشر لفظات، مع وصفه ذاته بعد انفراده بالبقاء بالجلال والإكرام سبحانه وتعالى.

الزيادة والإحسان في علوم القرآن · الجزء ٦ · الصفحة ٢٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزيادة والإحسان في علوم القرآنج ٦ · ص ٢٠٨