تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفواصل.

وأما نفي الشيء بإيجابه، وكثير من أنواع البديع، وحسن التخلص، فستأتي في كثير من الأنواع. ونورد في هذا الفن كثيرًا من أنواعه.

أولها: الإيهام، ويدعي التورية- أن يذكر لفظ له معنيان، إما بالاشتراك أو التواطؤ، أو الحقيقة، أو المجاز- أحدهما قريب والآخر بعيد؛ ويقصد البعيد، ويوري عنه بالقريب، فيتوهمه السامع من أول وهلة.

قال الزمخشري: لا ترى بابًا في البيان أدق، ولا ألطف من التورية؛ ولا أنفع ولا أعون على تعاطي تأويل المتشابهات في كلام الله ورسوله.

قال: ومن أمثلتها: قوله تعالى: ﴿الرحمن على العرش استوى﴾ [طه: ٥]؛ على معنيين: الاستقرار في المكان وهو المعنى القريب الموري به الذي هو غير مقصود لتنزيهه تعالى عنه، والثاني: الاستيلاء والملك؛ وهو المعني البعيد المقصود الذي ورى عنه بالقريب المذكور. انتهى.

الزيادة والإحسان في علوم القرآن · الجزء ٦ · الصفحة ١٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزيادة والإحسان في علوم القرآنج ٦ · ص ١٨٠