تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الاستخدام:

هو والتورية أشرف أنواع البديع، وهما سيان، بل فضله بعضهم عليها، ولهم فيه عبارتان:

أحدهما: أن يؤتى بلفظ له معنيان فأكثر مرادًا به أحد معانيه، ثم يؤتى بضميرًا مرادًا به المعنى الآخر، وهذه طريقة السكاكي وأتباعه.

والأخرى: أن يؤتى بلفظ مشترك، ثم بلفظين يفهم من أحدهما أحد المعنيين، ومن الآخر الآخر. وهذه/ طريقة بدر الدين بن مالك في المصباح، ومشى عليها ابن أبي الإصبع، ومثل له بقوله تعالى: ﴿لكل أجلٍ كتاب﴾ [الرعد: ٣٨]، فلفظ «الكتاب» يحتمل الأمر المحتوم، والكتاب المكتوب، فلفظ «أجل» يخدم المعنى الأول، و«يمحو» يخدم الثاني.

ومثل غيره بقوله تعالى: ﴿لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى﴾ [النساء: ٤٣]، فـ «الصلاة» يحتمل أن يراد بها فعلها وموضعها، وقوله: ﴿حتى تعلموا ما تقولون﴾ يخدم الأول، و﴿إلا عابري سبيلٍ﴾ يخدم الثاني.

الزيادة والإحسان في علوم القرآن · الجزء ٦ · الصفحة ١٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزيادة والإحسان في علوم القرآنج ٦ · ص ١٨٦