تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال السكاكي: ومن خواص المقابلة أنه إذا شرط في الأول أمر شرط في الثاني ضده، كقوله تعالى: ﴿فأما من أعطى واتقى ...﴾ الآيات، قابل بين الإعطاء والبخل، والاتقاء والاستغناء، والتصديق والتكذيب، والعسر واليسر، ولما جعل التيسير في الأول مشتركًا بين الإعطاء والاتقاء، والتصديق جعل ضده- وهو التعسير- مشتركًا بين أضدادها.

وقال بعضهم: المقابلة إما لواحد بواحد وذلك قليل جدًا، كقوله تعالى: ﴿لا تأخذه سنة ولا نوم﴾ [البقرة: ٢٥٥]. أو اثنين، كقوله تعالى: ﴿فليضحكوا قليلًا وليبكوا كثيرًا﴾ [التوبة: ٨٢]، أو ثلاثة، كقوله تعالى: ﴿يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث﴾ [الأعراف: ١٥٧]، ﴿واشكروا لي ولا تكفرون﴾ [البقرة: ١٥٢] أو

الزيادة والإحسان في علوم القرآن · الجزء ٦ · الصفحة ٢٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزيادة والإحسان في علوم القرآنج ٦ · ص ٢٦٤