تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدنيا﴾ [فصلت: ١٢]، وقوله تعالى: ﴿سبحان الذي أسرى بعبده ليلًا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا﴾ [الإسراء: ١] ثم التفت ثانيًا إلى الغيبة، قال: ﴿إنه هو السميع البصير﴾ [الإسراء: ١]، وعليه قراءة الحسن: «ليريه» بالغيبة يكون التفاتًا ثانيًا في «باركنا»، وفي «آياتنا» التفات ثالث، وفي «إنه» التفات رابع.

قال الزمخشري: وفائدته في هذه الآيات وأمثالها التنبيه على التخصيص بالقدرة، وأنه لا يدخل تحته قدرة أحد.

ومثاله من الغيبة إلى الخطاب قوله تعالى: ﴿وقالوا اتخذ الرحمن ولدًا * لقد جئتم شيئًا إدًا﴾ [مريم]، وقوله تعالى: ﴿ألم يروا أهلكنا من قبلهم من قرنٍ مكناهم في الأرض ما لم نمكن لكم﴾ [الأنعام: ٦]، وقوله تعالى: ﴿وسقاهم ربهم شرابًا طهورًا * إن هذا كان لكم جزاءً﴾ [الإنسان]، وقوله تعالى: ﴿إن أراد النبي أن يستنكحها خالصةً لك﴾ [الأحزاب: ٥٠].

الزيادة والإحسان في علوم القرآن · الجزء ٦ · الصفحة ١٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزيادة والإحسان في علوم القرآنج ٦ · ص ١٩٣