تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مثاله: من التكلم إلى الخطاب- ووجهه: حث السامع وبعثه على الاستماع حيث أقبل المتكلم عليه، وأعطاه فضل عناية وتخصيص بالمواجهة- قوله تعالى: ﴿وما لي لا أعبد الذي فطرني وإليه ترجعون﴾ [يس: ٢٢]، الأصل: «وإليه أرجع»، فالتفت من التكلم إلى الخطاب، ونكتته: أنه أخرج الكلام في معرض مناصحته لنفسه، وهو يريد نصح قومه، تلطفًا وإعلامًا أنه يريد لهم ما يريد لنفسه، ثم التفت إليهم؛ لكونه في مقام تخويفهم ودعوتهم إلى الله تعالى.

كذا جعلوا هذه الآية من الالتفات وفيه نظر؛ لأنه إنما يكون منه إذا قصد الإخبار عن نفسه في كلا الجملتين، وهنا ليس كذلك، لجواز أن يريد بقوله:

الزيادة والإحسان في علوم القرآن · الجزء ٦ · الصفحة ١٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزيادة والإحسان في علوم القرآنج ٦ · ص ١٨٩