تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن طرق القرآن في بيان بطلان آلهة المشركين: بيان ضعف تلك الآلهة , وأنها لا تنفع , ولا تضر , ولا ترزق , ولا تخلق , ولا تكشف الضر , ولا تجيب المضطر , , ولا تنصر , ولا تسمع , ولا تجيب. والآيات في ذلك كثيرة.

قال تعالى (والذين تدعون من دونه لا يستطيعون نصركم ولا أنفسهم ينصرون * وإن تدعوهم إلى الهدى لا يسمعوا).

وقال تعالى (قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلاً).

وقال تعالى عن إبراهيم عليه السلام (يا أبتِ لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئاً).

وقال تعالى (يا أيها الناس ضُرب مثل فاستمعوا له إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذباباً ولو اجتمعوا له).

وقال تعالى (واتخذوا من دونه آلهة لا يخلقون شيئاً وهم يخلقون ولا يملكون لأنفسهم ضراً ولا نفعاً ولا يملكون موتاً ولا حياة ولا نشوراً).

وَقَوْلُهُ: ﴿فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ ... ﴾.

في هذه الآية حصر حصول الرزق من الله وحده , فمن طلب الرزق من غير الله , أو اعتقد وجود الرزق من غيره , فقد أشرك الشرك الأكبر , والعياذ بالله.

لأن في الآية تقديم ما حقه التأخير فدل على الحصر فلم يقل (الرزق عند الله) بل قال (عند الله الرزق) لا عند غيره.

وهذه الآية في كلام إبراهيم عليه السلام لقومه (إن الذين تعبدون من دون الله لا يملكون لكم رزقاً فابتغوا عند الله الرزق).

فنفى عليه السلام أن يكون الرزق عند آلهتهم المزعومة , وحصر حصول الرزق في الله وحده.

وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ... ﴾ الآيتين

في هذه الآية بيان أن أضل الضلال دعاء غير الله , ممن لا يملك إجابة الداعي , فوجب أن يفرد من يسمع , ويجيب سبحانه بالدعاء.

الوجيز في شرح كتاب التوحيد · الصفحة ٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الوجيز في شرح كتاب التوحيدص ٩٤