تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2.كلمات كونية: وهي أوامره التي يقضي بها في خلقه , كالخلق , والإحياء , والإماتة (إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون).

قال شيخنا: والمراد بالكلمات هنا: الكلمات الكونية , والشرعية.

وقال ابن باز: وكل هذا حق , وكلها وصف له سبحانه , فكلامه الكوني نافذ , وكلامه الشرعي أفضل الكلام أ. هـ

فالاستعاذة هنا بصفات الله.

قوله (التامات) الكاملات التي لا يلحقها نقص , ولا عيب , بخلاف كلام البشر. قاله القرطبي.

وذلك لأنها تامة بأمرين: صدق الأخبار , وعدل الأحكام , قال تعالى (وتمت كلمة ربك صدقاً وعدلاً).

قوله (من شر ما خلق) المراد من شر كل مخلوق فيه شر , لا من شر كل ما خلقه الله , فإن الجنة , والملائكة , والأنبياء ليس فيهم شر. أفاده ابن القيم.

وسواء كان هذا المخلوق عاقلاً , أو غير عاقل , قاصداً , أو غير قاصد , فيدخل: الإنس , والجن , والهوام , والدواب , والصواعق , والرياح , وغير ذلك.

فائدة: قال القرطبي: هذا خبر صحيح , وقول صادق , علمنا صدقه دليلاً وتجربة، فإني منذ سمعت هذا الخبر عملت عليه , فلم يضرني شيء , إلى أن تركته فلدغتني عقرب بالمهدية ليلاً، فتفكرت في نفسي فإذا بي نسيت أن أتعوذ بتلك الكلمات.

قوله (من نزل منزلاً) يشمل كل منزل ينزله الإنسان.

قال شيخنا رحمه الله: يشمل من نزله على سبيل الإقامة الدائمة , أو الطارئة , بدليل أنه نكرة في سياق الشرط.

وقال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله: ويقولها إذا ركب الطائرة , أو السيارة , أو القطار , ونحوه.

الوجيز في شرح كتاب التوحيد · الصفحة ٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الوجيز في شرح كتاب التوحيدص ٨٩