5 ـ والقول الخامس على أن الأذان واجب على الأعيان، وهو مذهب الظاهرية (1).
6 ـ والقول السادس على أن الإقامة واجبة دون الأذان، وهو مذهب عطاء، قال: فإن تركها لعذر أجزأه، ولغير عذر قضى (2).
7 ـ والقول السابع على أنه فرض كفاية في الجمعة وسنة في غيرها (3).
ترجيح شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله:
وقد رجَّح شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى مذهب أحمد بن حنبل رحمه الله حيث قال:
الصحيح أن الأذان فرض على الكفاية، فليس لأهل مدينة ولا قرية أن يَدَعوا الأذان والإقامة، وهذا هو المشهور من مذهب أحمد وغيره (4).
ترجيح الباحث:
والذي يترجح بالأدلة، أن الأذان فرض في حق الجماعة والمنفرد، في الحضر والسفر، للأدلة التالية:
وجوب الأذان على الجماعة في الحضر:
1 ـ أن النبي - أمر بلالاً فقال:» يا بلال قم فنادِ بالصلاة «(5).
تعقيب ومتعقب عليه:
وتعقب بأن الأمر إنما ورد بصفة الأذان لا بنفسه، والجواب: بأنه إذا ثبت الأمر بالصفة لزم أن يكون الأصل مأموراً به، قاله ابن دقيق العيد.
قال ابن حجر: وأخطأ من استدل على عدم وجوبه (6).
(1) انظر بداية المجتهد لابن رشد (1/ 93) الطبعة المصرية.
(2) نيل الأوطار للشوكاني (2/ 32).
(3) ذكر هذا القول: ابن حجر في الفتح (2/ 80) والشوكاني في نيل الأوطار (2/ 32) ولم يعزه لأحد.
(4) انظر الفتاوى لابن تيمية (22/ 64).
(5) رواه البخاري (604).
(6) فتح الباري (2/ 80).