تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(باب الكلام في الأذان) وتكلم سليمان بن صُرَد في أذانه، وقال الحسن: لا بأس أن يضحك وهو يؤذن أو يقيم.

12 ـ أن يكون الأذان من واحد، فلا يصح أن يبني على أذان غيره، لأنه عبادة، قال في الإنصاف: لو أذن واحد بعضه، وكمله آخر لم يصح بلا خلاف أعلمه (1).

ما يستحب في الأذان

ويستحب في الأذان والمؤذن أمور:

1 ـ أن يكون متطهراً، لأنه ذكر فيشرع له ما يشرع لسائر الذكر.

قال البخاري (2): وقال إبراهيم: لا بأس أن يؤذن على غير وضوء (3)، وقال عطاء: الوضوء حق وسنة (4)، وقالت عائشة رضي الله عنها: كان النبي - يذكر الله على كل أحيانه.

(1) انظر منار السبيل لابن ضويان (1/ 63).

(2) في الأذان (باب هل يتتبع المؤذن فاه هاهنا وهاهنا؟ وهل يلتفت في الأذان).

(3) وصله سعيد بن منصور وابن أبي شيبة عن جرير عن منصور عنه بذلك وزاد:» ثم يخرج فيتوضأ ثم يرجع فيقيم «. قاله ابن حجر في الفتح (2/ 135).

(4) وصله عبد الرزاق عن ابن جرير قال: قال لي عطاء: حق وسنة مسنونة أن لا يؤذن المؤذن إلا متوضئاً، هو من الصلاة، هو فاتحة الصلاة «.قال ابن حجر في الفتح (2/ 135): ولابن أبي شيبة من وجه آخر عن عطاء: (أنه كره أن يؤذن الرجل على غير وضوء). وقد ورد فيه حديث مرفوع أخرجه الترمذي والبيهقي من حديث أبي هريرة -، وفي إسناده ضعف. قلت: وهويشير إلى حديث:» لا يؤذن إلا متوضئ «وهو ضعيف كما ذكر، فقد ضعفه الترمذي أيضاً وذكر ذلك الحافظ في بلوغ المرام.

الوجيز في أحكام الأذان · الصفحة ٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الوجيز في أحكام الأذانص ٢٨