وقد جزم ابن المنذر رحمه الله بأنه - كان يصلي بغير أذان منذ فرضت الصلاة بمكة إلى أن هاجر إلى المدينة.
أول ما بُدءَ به من الأذان
صوت الإنسان
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كان المسلمون حين قدموا المدينة يجتمعون فيتحيّنون الصلاة ليس يُنادى لها، فتكلموا يوماً في ذلك، فقال بعضهم: اتخذوا ناقوساً مثل ناقوس النصارى، وقال بعضهم: بل بوقاً مثل قرن اليهود، فقال عمر -: (أولا تبعثون رجلاً ينادي بالصلاة؟) فقال رسول الله -:» يا بلال قم فناد بالصلاة «(1).
قال ابن حجر رحمه الله: إشارة عمر - بإرسال رجل ينادي للصلاة كانت عقب المشاورة فيما يفعلونه، وأن رؤيا عبد الله بن يزيد - كانت بعد ذلك والله أعلم (2).
فائدة: قال ابن حجر رحمه الله تعالى: كان اللفظ الذي ينادي به بلال للصلاة، قوله: (الصلاة جامعة) (3).
(1) متفق عليه.
(2) فتح الباري (2/ 81).
(3) أخرجه ابن سعد في الطبقات من مراسيل سعيد بن المسيب وانظر فتح الباري (2/ 82).