تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآخر (١)؛ لأن الموتر إنما هو مطالبة بما نقص من عدده، والمفسرون قالوا: لن ينقصكم ولن يظلمكم (٢)، قال ابن حيان: لن يظلمكم أعمالكم الصالحة، أي: يؤتيكم أجورها في الآخرة (٣).

٣٦ - ثم حض على طلب الآخرة قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ﴾ قال ابن عباس: باطل وغرور (٤) ﴿وَإِنْ تُؤْمِنُوا﴾ تصدقوا بمحمد -ﷺ- (وتتقوا) قال الكلبي ومقاتل: الفواحش والكبائر ومعاصي الله (٥). ﴿يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ﴾ يعني جزاء أعمالكم في الآخرة.

﴿وَلَا يَسْأَلْكُمْ أَمْوَالَكُمْ﴾ قال الكلبي: لا يسألكم أموالكم كلها في الصدقة (٦)، ويدل على هذا.

٣٧ - قوله: ﴿إِنْ يَسْأَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ﴾ أي: يجهدكم بمسألة جميع أموالكم، يقال أحفى فلان فلانًا إذا برح به في الإلحاح عليه وسأله فأكثر عليه الطلب وهو مثل الإلحاف سواء.

قال الكلبي: إن يسألكموها كلها في الصدقة فيجهدكم، تبخلوا بها

(١) ذكر ذلك الأزهري في "تهذيب اللغة" (وتر) ١٤/ ٣١٤، وانظر: "اللسان" (وتر) ٥/ ٢٤٧.

(٢) أخرج ذلك الطبري عن ابن عباس ومجاهد وقتادة ١٣/ ٦٤، وذكره الماوردي في "تفسيره" ونسبه لمجاهد وقتادة ٥/ ٣٠٦، ونسبه البغوي لابن عباس وقتادة ومقاتل والضحاك ٧/ ٢٩٠.

(٣) ذكر ذلك البغوي ٧/ ٢٩٠، ولم ينسبه، ونسبه في "الوسيط" ٤/ ١٣٠ لابن حيان.

(٤) ذكر ذلك البغوي ولم ينسبه ٧/ ٢٩٠.

(٥) انظر: "تفسير مقاتل" ٤/ ٥٣، و"تنوير المقابس" ص ٥١٠.

(٦) ذكر ذلك الماوردي ولم ينسبه ٥/ ٣٠٦، والبغوي ونسبه لابن عيينة ٧/ ٢٩١، وكذلك نسبه القرطبي لابن عيينة ١٦/ ٢٥٧.

التفسير البسيط · الجزء ٢٠ · الصفحة ٢٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٠ · ص ٢٧٢