تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذه الجملة، وفي قوله: (أقفالها) دليل على ما ذكرنا من أن المراد بالأقفال الختم وانغلاق القلب، ولو قال: (أقفال) لذهب الوهم إلى ما نعرف بهذا الاسم، فلما أضافها إلى القلوب علم أن المراد بها ما هو للقلب بمنزلة القفل للباب.

ومعنى الاستفهام في قوله (أم على قلوب أقفالها) الإخبار أنها كذلك، ويصدق هذه الجملة التي ذكرناها ما روي أن النبي -ﷺ- كان يقرأ هذه السورة شابًا (١) من أهل اليمن فلما قرأ: أم على قلوب أقفالها. قال: بل عليها أقفالها حتى يفرجها الله، فقال النبي -ﷺ-: "صدقت" (٢).

ثم ذكر اليهود وسوء عاقبتهم حين ارتدوا بعد المعرفة:

٢٥ - قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ﴾ رجعوا كفارًا ﴿مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى﴾ يعني: اليهود، ظهر لهم أمر النبي -ﷺ- بنعته وصفته في كتابه، وكانوا يعرفونه لما دعاهم إلى دينه كفروا به. هذا قول الكلبي (٣) ومقاتل (٤) وقتادة (٥).

(١) كذا في الأصل ولعل الصواب (وعنده شاب).

(٢) أخرجه الطبري عن هشام بن عروة عن أبيه ولم يذكر لفظ صدقت انظر: "تفسير الطبري" ١٣/ ٥٨، وأخرجه الثعلبي في "تفسيره" ١٠/ ١٢٩ أ، والبغوي في "تفسيره" ٧/ ٢٨٧، بمثل لفظ الطبري وعزاه السيوطي في "الدر" لإسحاق بن راهويه، وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه بلفظ صدقت. انظر: "الدر" ٧/ ٥٠١، وانظر: "الوسيط" ٤/ ١٢٦.

(٣) انظر: "تنوير المقباس" ص ٥٠٩.

(٤) انظر: "تفسير مقاتل" ٤/ ٤٩.

(٥) أخرج ذلك الطبري عن قتادة. انظر: "تفسيره" ١٣/ ٥٨، وأورده الثعلبي في "تفسيره" ونسبه لقتادة ١٠/ ١٢٩/ ب، وكذلك البغوي نسبة لقتادة ٧/ ٢٨٧.

التفسير البسيط · الجزء ٢٠ · الصفحة ٢٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٠ · ص ٢٥٦