تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٥ - ثم قال للمسلمين: ﴿فَلَا تَهِنُوا﴾ فلا تضعفوا، قاله الجميع (١)، وقوله: ﴿وَتَدْعُوا﴾ في محل الجزم بالعطف على ما قبله (٢).

قوله: ﴿إِلَى السَّلْمِ﴾ وقرئ بفتح السين (٣) وقد تقدَّم الكلامُ فيه في سورة البقرة [آية: ٢٠٨] قال قتادة: لا يكونوا أولى الطائفتين ترغب إلى صاحبها (٤).

قال ابن حيان: ولا تبدؤا فتدعوا إلى الصلح (٥).

قال أبو إسحاق: منع الله المسلمين أن يدعوا الكافرين إلى الصلح وأمرهم بحربهم حتى يسلموا (٦).

وقال أبو علي: المعنى: لا توادعوهم ولا تتركوا قتالهم؛ لأنكم الأعلون فلا ضعف بكم فتدعوا إلى الموادعة (٧)، فقال ابن عباس في قوله: (وأنتم الأعلون): وأنتم الغالبون، وهو قول مجاهد والمقاتلَيْن وقتادة (٨): وأنتم أولى بالله منهم.

وقال الكلبي: آخر الأمر لكم وإن غلبوكم في بعض الأوقات (٩).

(١) انظر: "تفسير السمرقندي" ٣/ ٢٤٧، و"تفسير البغوي" ٧/ ٢٩٠، و"زاد المسير" ٧/ ٤١٣، و"الجامع لأحكام القرآن" ١٦/ ٢٥٥.

(٢) انظر: "إعراب القرآن" للنحاس ٤/ ١٩٢، و"الدر المصون" ٦/ ١٥٨.

(٣) انظر: "الحجة" لأبي علي ٦/ ١٩٨.

(٤) ذكر ذلك الثعلبي في تفسيره ١٠/ ١٣ أ، والقرطبي في "الجامع" ١٦/ ١٥٦.

(٥) ذكر معنى ذلك مقاتل في "تفسيره" ٤/ ٥٣.

(٦) انظر: "معاني القرآن للزجاج" ٥/ ١٦.

(٧) انظر: "الحجة" لأبي علي ٦/ ١٩٩.

(٨) أخرج ذلك الطبري عن مجاهد. انظر: "تفسيره" ١٣/ ٦٣، و"تفسير مجاهد" ص ٦٠٥، و"تفسير مقاتل" ٤/ ٥٣، و"تفسير البغوي" ولم ينسبه ٧/ ٢٩٠.

(٩) ذكر ذلك البغوي في "تفسيره" ٧/ ٢٩٠، وانظر: "تنوير المقباس" ص ٥١٠.

التفسير البسيط · الجزء ٢٠ · الصفحة ٢٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٠ · ص ٢٧٠