تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يفقهوه، فلذلك سألوا (١).

قال مقاتل: وقد سمعوا قول النبي -ﷺ- فلم يفقهوه (٢)، وعلى هذا دل كلام ابن عباس في رواية عكرمة قال: كان المنافقون إذا جلسوا عند النبي -ﷺ- يخرجون فيقولون: ماذا قال آنفًا (٣) ليس معهم قلوب، وعلى هذا دل سياق الآية، وهو قوله: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ قال مقاتل: ختم على قلوبهم بالكفر فلا يعقلون الإيمان ﴿وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ﴾ في الكفر (٤) والنفاق.

١٧ - ثم ذكر المؤمنين فقال: ﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا﴾ قال الكلبي: يعني أهل الإسلام (٥).

﴿زَادَهُمْ﴾ أي: زادهم الله هدى. قاله عطاء عن ابن عباس (٦)، وقال أبو صالح عنه: والذين اهتدوا بالمنسوخ زادهم الله هدى بالناسخ (٧)، ويجوز أن يكون المعنى: زادهم الناسخ هدى.

وقال مقاتل بن سليمان: والذين اهتدوا من الضلالة زادهم الله هدى

(١) "تفسير الماوردي" ٥/ ٢٩٨، و"زاد المسير" ٧/ ٤٠٢.

(٢) انظر: "تفسير مقاتل" ٤/ ٤٧.

(٣) ذكر أبو حيان في البحر المحيط قريبًا من ذلك ولم ينسبه. انظر: "البحر المحيط" ٨/ ٧٩، وكذلك ذكر نحوه ابن كثير في "تفسيره" ٦/ ٣١٦.

(٤) انظر: "تفسير مقاتل" ٤/ ٤٧.

(٥) قال الثعلبي في "تفسيره" ١٠/ ١٢٧ أ: يعني المؤمنين. وقال في "تنوير المقباس" ص ٥٠٨: والذين اهتدوا بالإيمان.

(٦) ذكر ذلك ابن الجوزي في "زاد المسير" من غير نسبة. انظر ٧/ ٤٠٣، وكذلك ذكره من غير نسبة القرطبي في "الجامع" ١٦/ ٢٣٩.

(٧) ذكر نحوه القرطبي في "الجامع" ١٦/ ٢٣٩.

التفسير البسيط · الجزء ٢٠ · الصفحة ٢٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٠ · ص ٢٤٠