تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٧ - ثم خوفهم فقال: (فكيف) قال أبو إسحاق: المعنى: فكيف كون حالهم (١) ﴿إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ﴾ الآية، وقد مرَّ تفسيرها في سورة الأنفال عند قوله: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى﴾ الآية [آية: ٥٠].

٢٨ - ثم ذكر سبب ذلك الضرب فقال: (ذلك) يعني: ذلك الضرب ﴿بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ﴾ قال ابن عباس: يريد ما كتموا من التوراة (٢).

وقال مقاتل: يعني الكفر بمحمد -ﷺ- (٣)، وقال الزجاج: اتبعوا من خالف النبي -ﷺ- (٤).

قوله تعالى: ﴿وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ﴾ يعني: كرهوا ما فيه رضوان الله تعالى وما هو سبب الرضوان من طاعة الله وطاعة رسوله والإيمان به، وإذا كرهوا سبب الرضوان فقد كرهوا الرضوان، وهذا معنى قول الكلبي ومقاتل وأهل التفسير (٥) ﴿فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ﴾ التي كانوا يعملونها من صلاة وصدقة وصلة رحم لأنها في غير إيمان.

ثم رجع إلى ذكر المنافقين فقال:

٢٩ - ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ﴾ قال الليث (٦): الضِّغن الحِقْدُ ويجمع الأضغان، ومثله الضَّغِينةُ، وجمعها

(١) انظر: "معاني القرآن للزجاج" ٥/ ١٤.

(٢) ذكر ذلك البغوي في "تفسيره" ٧/ ٢٨٨، والقرطبي في "الجامع" ١٦/ ٢٥١.

(٣) انظر: "تفسير مقاتل" ٤/ ٤٩.

(٤) انظر: "معاني القرآن" للزجاج ٥/ ١٤.

(٥) انظر: "تفسير مقاتل" ٤/ ٤٩، "تفسير أبي الليث" ٣/ ٢٤٦، "البغوي" ٧/ ٢٨٨.

(٦) انظر كتاب: العين (ضغن) ٤/ ٣٦٦. وانظر: "تهذيب اللغة" (ضغن) ٨/ ١١، "اللسان" (ضغن) ١٣/ ٢٥٥.

التفسير البسيط · الجزء ٢٠ · الصفحة ٢٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٠ · ص ٢٥٩