تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الضروب من الأصوات في الأغاني كقولهم: لحن معبد ولحن سريج، سمي بذلك لأن كل صوت له طريق ومذهب غير مذهب الصوت الآخر، فكأن المعنى عدل بالصوت إلى طريق آخر، والملحِّن الذي يسوي طريق الأغاني.

وقال النضر: سألت الخليل عن قولهم: لحن القارئ فيما قرأ، فقال: ترك إعراب الصواب وعدل عنه (١).

وأما المفسرون؛ فقال ابن عباس: في معنى القول (٢).

وقال الحسن: في فحواه (٣)، وقال القرظي: في مقصده ومغزاه (٤)، وقال أبو إسحاق: دل بهذا والله أعلم أن قول القائل قد يدل على نيته (٥) هذا كلامه، ومعنى الآية: ولتعرفنهم في معاريض كلامهم وما يلحنون به، من غير تصريح في تهجين أمرك وأمر المسلمين والاستهزاء بهم، قال الكلبي: كان بعد ذلك لا يتكلم منافق عند رسول الله -ﷺ- إلا عرفه بكلامه (٦).

وقال مقاتل: لم يَخْفَ منافقٌ بعد هذه الآية على النَّبي -ﷺ- (٧).

ونحو هذا روي عن أنس أنه قال: خفي بعد نزول هذه الآية على رسول الله -ﷺ- شيء من المنافقين (٨)، وهذا يحمل على أنه -ﷺ- تأمل كلامهم

(١) لم أقف عليه.

(٢) ذكر ذلك البغوي في "تفسيره" ٧/ ٢٨٩ ولم ينسبه، والقرطبي ولم ينسبه ١٦/ ٢٥٢.

(٣) ذكر ابن الجوزي هذا المعنى ٧/ ٤١١، والقرطبي ١٦/ ٢٥٢ ولم ينسباه.

(٤) ذكر ذلك في "الوسيط"، ولم ينسبه، انظر: ٤/ ١٢٩.

(٥) انظر: "معاني القرآن للزجاج" ٥/ ١٥.

(٦) ذكر هذا القول أبو الليث السمرقندي في "تفسيره" ٣/ ٢٤٦ ولم ينسبه، ونسبه القرطبي في "الجامع" ١٦/ ٢٥٣ للكلبي، وذكره في "الوسيط" ٤/ ١٢٩ ولم ينسبه.

(٧) انظر: "تفسير مقاتل" ٤/ ٥٠.

(٨) ذكر ذلك القرطبي في "الجامع" ١٦٦/ ٢٥٣.

التفسير البسيط · الجزء ٢٠ · الصفحة ٢٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٠ · ص ٢٦٦