تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو الهيثم: (عزم الأمر) هو فاعل بمعنى مفعول، وإنما يُعْزَم الأمر ولا يَعْزِم والعزم لإنسان لا للأمر، قال: وهذا كقولهم: هلك الرجل، وإنما أهلك (١).

وقال غيره: معنى عزم الأمر: انعقد الأمر بالإرادة أنه يفعله، فإذا عقد الأمر على أنه يفعل قيل: عزم الأمر (٢) على طريق البلاغة.

قال الفراء: معنى الآية: فإذا عزم الأمر نكلوا ولم يفعلوا (٣)، ونحو هذا قال ابن قتيبة (فإذا عزم الأمر) أي: جاء الجد كرهوا ذلك، فحذف الجواب (٤).

وقال صاحب النظم قوله: (عزم الأمر) يقتضى جوابًا ولم يذكر ذلك الجواب، فلما قال: (فلو صدقوا الله) كان هذا دليلًا على المضمر وهو أن يكون كذبوا (٥) ومثله قوله: ﴿أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ﴾ وقد مر [الشعراء: ٦٣].

(١) ذكر ذلك الأزهري في "تهذيب اللغة" (عز) ٢/ ١٥٢، و"اللسان" (عزم) ١٢/ ٤٠٠.

(٢) ذكر نحوًا من هذا ابن فارس في "مقاييس اللغة" (عزم) ٤/ ٣٥٨.

(٣) هذا القول لم أجده في معاني الفراء عند هذه الآية ٣/ ٦٢.

قال السمرقندي في تفسيره: فإذا عزم الأمر يعني: وجب الأمر وجد الأمر، كرهوا ذلك.

انظر: ٣/ ٢٤٤، وقال الشوكاني: عزم الأمر: جد الأمر أي جد القتال ووجب وفرض.

قال المفسرون: معناه إذا جد الأمر ولزم وفرض القتال خالفوا وتخلفوا. انظر: "فتح القدير" ٥/ ٣٨.

(٤) انظر: "تأويل مشكل القرآن" لابن قتيبة ٢/ ١٣٣.

(٥) ذكر قريبًا من هذا المعنى البغوي ٧/ ٢٨٦، وابن الجوزي "زاد المسير" ٧/ ٤٠٦.

التفسير البسيط · الجزء ٢٠ · الصفحة ٢٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٠ · ص ٢٥٢