تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وواحد الأشراط: شَرط بفتح العين، قال ابن عباس: أشراطها: معالمها (١)، يريد أن النبي -ﷺ- من أشراطها، وقد قال: "بعثت أنا والساعة كهاتين" (٢) "كفرسي رهان" (٣).

وقال الحسن: محمد من أشراطها (٤)، وقال مقاتل: يعني أعلامها من انشقاق القمر والدخان، وخروج النبي -ﷺ- فقد عاينوا هذا كله (٥).

قوله تعالى ﴿فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ﴾ قال أبو إسحاق: المعنى: فمن أين لهم ذكراهم إذا جاءتهم الساعة، (ذكراهم) في موضع رفع بقوله: (فأنى) (٦) قال ابن عباس: من أين لهم بالتوبة إذا جاءتهم الساعة (٧).

وقال مقاتل: في الآية تقديم، تقول: من أين لهم التذكرة والتوبة عند

= وأورده أيضًا صاحب "اللسان" في مادة (شرى) ١٤/ ٤٢٨.

(١) ذكر ذلك الماوردي في تفسيره لكن بلفظ: (أوائلها) وعلق عليها المحقق، فقال: هكذا في الأصول ولعلها: أدلتها أي: أماراتها ٥/ ٢٩٩.

(٢) أخرج ذلك البخاري عن سهل بن سعد -رضي الله عنه-. انظر: "صحيح البخاري" كتاب التفسير ٦/ ٧٩ تفسير سورة النازعات، وأخرجه مسلم عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- انظر: "صحيح مسلم"، كتاب الفتن، وأشراط الساعة، باب ٢٧ قرب الساعة ٣/ ٢٢٦٨ رقم ٢٩٥١. وأخرجه البغوي في شرح السنة ١٥/ ٩٨، ورقم ٤٢٩٤.

(٣) أخرج ذلك الإمام أحمد في "المسند" عن سهل بن سعد -رضي الله عنه-، انظر: "المسند" ٥/ ٣٣١.

(٤) انظر: "تفسير الحسن" ٢/ ٢٨٩، و"تفسير ابن كثير" ٦/ ٣١٧، و"الدر المنثور" ٧/ ٤٦٧.

(٥) انظر: "تفسير مقاتل" ٤/ ٤٨.

(٦) انظر: "معاني القرآن للزجاج" ٥/ ١١.

(٧) ذكر نحوه الثعلبي في "تفسيره" ١٠/ ١٢٧ أمن غير نسبة، وكذلك ابن الجوزي في "زاد المسير" ٧/ ٤٠٤، ونسبه لقتادة، ونسبه في "الوسيط" ٤/ ١٢٤ لعطاء.

التفسير البسيط · الجزء ٢٠ · الصفحة ٢٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٠ · ص ٢٤٤