تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال مقاتل: نزلت في بني هاشم وبني المطلب (١).

قوله تعالى: ﴿وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ﴾ قال المبرد: البال الحال في هذا الموضع، وقد يكون في غير هذا القلب، يقول القائل: ما يخطر هذا على بالي، أي: على قلبي (٢)، قال مجاهد عن ابن عباس: أي: حالهم في الدنيا (٣)، وروى ابن أبي نجيح عن مجاهد: شأنهم (٤)، وذكرهما الكلبي فقال: حالهم وشأنهم (٥)، وقال مقاتل: زين أمرهم في الإسلام (٦).

وقال عطاء عن ابن عباس: يريد عصمهم أيام حياتهم (٧)، وهذا تفسير حسن مبينٌ لما أجمله المفسرون من إصلاح الأمر والشأن والحال، وقد علم أن الله لم يرد بذلك إعطاء المال والثروة؛ لأن أصحاب النبي -ﷺ- لم يكونوا مياسير ذوي [ذروه (٨)] وإنما المراد بهذا الإصلاح، إصلاح الأعمال

(١) انظر: "تفسير مقاتل" ٤/ ٤٣.

(٢) ذكر قول المبرد هذا النحاس في "إعراب القرآن" ٤/ ١٧٨، والقرطبي في "الجامع" ١٦/ ٢٢٤، المؤلف في "الوسيط" ٤/ ١١٨.

(٣) أخرج الطبري عن قتادة وابن زيد قال: حالهم في الدنيا، انظر: ١٣/ ٢/ ٣٩.

(٤) أخرج ذلك الطبري عن ابن عباس ومجاهد ١٣/ ٢/ ٣٩، ونسبه الماوردي في "تفسيره" لمجاهد ٥/ ٢٩١، ونسبه القرطبي ١٦/ ٢٢٤ لمجاهد وغيره.

(٥) انظر: "تنوير المقباس" ص ٥٠٧.

(٦) الذي عند مقاتل: أصلح بالتوحيد حالهم في سعة الرزق ٤/ ٤٣.

(٧) ذكر ذلك البغوي في "تفسيره" عن ابن عباس قال: عصمهم أيام حياتهم يعني أن هذا الإصلاح يعود إلى إصلاح أعمالهم حتى لا يعصوا. انظر: "تفسير البغوي" ٧/ ٢٧٧. كما أورده بهذا النص أيضًا عن ابن عباس المؤلف في "الوسيط" ٤/ ١١٨.

(٨) كذا رسمها في الأصل، وهي إما أن تكون تصحيف: ثروة، أو يكون معناه: مأخوذ من ذروة الشيء، وهو آعلاه: أي لم يكونوا من ذوي الذروة وهي المنزلة العالية في الغنى والسعة في المال.

التفسير البسيط · الجزء ٢٠ · الصفحة ٢١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٠ · ص ٢١٣