تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٩ - قوله: ﴿يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ﴾ قال مقاتل وأبو عبيدة: لن تهلك (١).

وقال أبو إسحاق: لن تفسد ولن تكسد (٢). وذكرنا الكلام في هذا عند قوله: ﴿وَمَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ﴾ [فاطر: ١٠] في مواضع.

قال ابن عباس في قوله: ﴿يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ﴾: يعني الجنة (٣). وقول. ﴿يَرْجُونَ﴾ قال الفراء: (هو جواب لقوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ * يَرْجُونَ﴾ (٤) فيرجون جواب لأول الكلام) (٥).

وقوله: ﴿لِيُوَفِّيَهُمْ﴾ متعلق بما ذكر من قوله: ﴿يَتْلُونَ﴾ ﴿وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ﴾ ﴿وَأَنْفَقُوا﴾ ليوفيهم، أي: فعلوا ما فعلوا ليوفيهم الله جزاء أعمالهم بالثواب.

٣٠ - ﴿وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ﴾ قال ابن عباس: سوى الثواب، ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر (٦). ﴿إِنَّهُ غَفُورٌ﴾

(١) انظر: "تفسير مقاتل" ١٠ ب، "مجاز القرآن" ٢/ ١٥٥.

(٢) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" ٤/ ٢٦٩.

(٣) لم أقف عليه عن ابن عباس. وقد ذكره هود في "تفسيره" ٣/ ٤١٧ ولم ينسبه.

(٤) في (أ): (ويقيمون)، بدلًا من (وأقاموا).

(٥) انظر: "معاني القرآن" ٢/ ٢٦٩.

(٦) لم أقف على هذا الأثر عن ابن عباس، ولكن ورد عن أبي هريرة في الصحيحين، في البخاري كتاب: التفسير، تفسير سورة تنزيل السجدة ٤/ ١٧٩٤ رقم الحديث (٤٥٠١ - ٤٥٠٢) عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن رسول الله -ﷺ- قال: قال الله تعالى: "أعددت لعبادي الصالحين مالا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر". وبرقم (٤٥٠٣) عن أبي هريرة أيضًا.

وأخرجه مسلم في "صحيحه" كتاب: الجنة وصفة نعيمها وأهلها ٤/ ٢١٧٤ رقم الحديث (٢٨٢٤)، وعن سهل بن سعد الساعدي رقم (٢٨٢٥).

التفسير البسيط · الجزء ١٨ · الصفحة ٤٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٨ · ص ٤٢٢