تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الفراء: (والنفس تعبر عن الذكر والأنثى، كقوله (١): ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾ [آل عمران: ١٨٥، الأنبياء ٣٥، العنكبوت ٥٧]) (٢).

١٨ - وقوله: ﴿إِلَى حِمْلِهَا﴾ أي: ما حمل من الخطايا والذنوب. ﴿لَا يُحْمَلْ مِنْهُ﴾ أي: من حملها.

[وقوله] (٣) ﴿شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى﴾ قال مقاتل: ولو كان بينهما ما حملت عنها شيء من وزرها (٤) (٥).

قال ابن عباس: يقول: يا بني احمل عني، فيقول: حسبي ما علي (٦).

قال أبو إسحاق: أي ولو كان الذي يدعوه ذا قربى، مثل الأب والابن ومن أشبه هؤلاء (٧).

قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ﴾ قال ابن عباس: يريد أولياؤه، يقول: خافوني وخافوا ما غاب عنهم من عذابي (٨).

وقال أبو إسحاق: تأويله أن إنذارك إنما ينفع الذين يخشون ربهم (٩)، فكأنك تنذرهم دون غيرهم مما لا ينفعهم إنذارك، كقوله: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ

(١) في (أ): (كقولك)، وما في الصلب هو الصواب.

(٢) انظر: "معاني القرآن" ٢/ ٣٦٨

(٣) ما بين المعقوفين ساقط من (ب)

(٤) في (ب): (أوزارها).

(٥) انظر: "تفسير مقاتل" ١٠٣/ أ.

(٦) يدل على ذلك قوله تعالى في سورة عبس آية ٣٤: ﴿يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ (٣٤) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ (٣٥) وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ (٣٦) لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾

(٧) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" ٤/ ٢٦٧.

(٨) لم أقف عليه.

(٩) المصدر السابق.

التفسير البسيط · الجزء ١٨ · الصفحة ٤١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٨ · ص ٤١٤