تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٨ - وقوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ﴾ قال الزجاج: المعنى: وفيما خلقنا مختلفًا ألوانه من الناس والدواب والأنعام، خلق مختلف ألوانه كاختلاف الثمرات والجبال (١). وتم الكلام ثم ابتدأ: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ قال الكلبي ومقاتل: في هذه الآية تقديم وتأخير (٢). يعنيان تقديم المفعول على الفاعل. قال ابن عباس: يريد إنما يخافني من خلقي من علم جبروتي وعزتي وسلطاني (٣). وقال مقاتل: أشد الناس لله خشية أعلمهم به (٤). وقال الكلبي: العلماء بالله هم الذين يخشونه (٥). وقال ابن مسعود: كفى بخشية الله علمًا، وكفى بالاغترار بالله جهلًا (٦). وقال مجاهد والشعبي: العالم من خاف الله (٧).

وقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ﴾ قال ابن عباس ومقاتل: عزيز في ملكه، غفور لذنوب المؤمنين (٨).

(١) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" ٤/ ٢٦٩.

(٢) لم أقف على قول الكلبي. انظر: "تفسير مقاتل" ١٠٣ ب.

(٣) انظر: "القرطبي" ١٤/ ٣٤٣، "زاد المسير" ٦/ ٤٨٦، انظر: "تفسير الثعلبي" ٣/ ١٩٩ ب.

(٤) انظر: "تفسير مقاتل" ١٠٣ ب.

(٥) لم أقف عليه.

(٦) انظر: "القرطبي" ١٤/ ٣٤٣، "المحرر الوجيز" ٤/ ٤٣٧. وأورده السيوطي في "الدر" ٧/ ٢٠ وعزاه لابن أبي شيبة وأحمد في الزهد وعبد بن حميد والطبراني عن ابن مسعود.

(٧) انظر: "المحرر الوجيز" ٤/ ٤٣٧، "زاد المسير" ٦/ ٤٨٦. وأورده السيوطي في "الدر" ٧/ ٢١ وعزاه لابن أبي شيبة وعبد بن حميد عن مجاهد.

(٨) انظر: "تفسير ابن عباس" بهامش المصحف ص ٣٦٧، "تفسير مقاتل" ١٠٣ ب.

التفسير البسيط · الجزء ١٨ · الصفحة ٤٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٨ · ص ٤٢١