تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ﴾ وهذا قول الفراء والكسائي (١) قال: ويجوز أن يكون محذوفًا والمعنى: أفمن زين له سوء عمله كمن هداه الله، ويكون دليله ﴿فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ (٢). وهذا قول أبي عبيدة، لأنه قال في هذه الآية: هو مختصر مكفوف عن خبره لتمامه عند المستمع (٣).

ثم استأنف فقال: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ﴾، قال ابن عباس: يقول لا تغتم ولا تهلك نفسك حسرات على تركهم الإسلام (٤)، كقوله: ﴿فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ﴾ [الكهف: ٦] الآية: ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾ يعني: عالم بصنيعهم فيجازيهم على ذلك. ثم أخبر عن صنعه جل وعز ليعتبروا.

٩ - قوله: ﴿وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا﴾، قال الكلبي: فتنشئ سحابًا (٥). والمعنى: فنزعجه من حيث هو ﴿فَسُقْنَاهُ﴾ قال أبو عبيد: (فنسوقه، وأنشد قول قعنب:

إن يسمعوا زينة (٦) طاروا بها فرحًا (٧)

(١) انظر: "معاني القرآن" ٢/ ٣٦٦. انظر: "الدر المصون" ٥/ ٤٥٩، "المحرر الوجيز" ٤/ ٤٣٠. وانظر: قول الكسائي في "إعراب القرآن" للنحاس ٢/ ٦٨٦.

(٢) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" ٤/ ٢٦٤.

(٣) لم أقف على أبي عبيدة.

(٤) انظر: "الوسيط" ٣/ ٥٠١، "زاد المسير" ٦/ ٤٧٦.

(٥) لم أقف عليه.

(٦) هكذا في النسخ، وهو خطأ، والصواب: ريبة.

(٧) هذا صدر بيت وعجزه:

مني وما سمعوا من صالح دفنوا

وهو من البسيط، لقعنب بن أم صاحب في: "الحماسة" ٢/ ١٧٠، "مجاز القرآن" ١/ ١٧٧، ٢/ ١٥٢، "سمط اللآلئ" ص ٣٦٢، "عيون الأخبار" ٣/ ٨٤.

التفسير البسيط · الجزء ١٨ · الصفحة ٤٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٨ · ص ٤٠٤