تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال السدي: يَفرحون ويُكرمون (١).

وقال أبو إسحاق: الحَبْرة في اللغة: كلُّ نِعمَةٍ حَسَنةٍ، والتحبير: التحسين، والحَبْر العالم؛ لأنه متخلق بأحسن الأخلاق (٢)، وُيحبرون: يُكرمون إكرامًا يبالغ فيه. وعن الأوزاعي ويحيى بن أبي كثير أنهما قالا هو: السماع في الجنة (٣). وعلى هذا المعنى: يُنَعَّمون بالسماع.

١٦ - ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ الآية، قال أبو إسحاق: أخبر أن حال المؤمنين: السماعُ في الجنة، والشغلُ بغاية النعمة. وأن حال الكافرين: العذاب الأليم، هم حاضروه أبدًا، غير مخفف عنهم.

١٧ - ثم ذكر ما تُدرك به الجنة فقال: ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ﴾ (٤) قال الكلبي ومقاتل والفراء: فصلوا لله (٥).

(١) ذكره عنه الماوردي، "النكت والعيون" ٤/ ٣٠٢.

(٢) "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ١٨٠، وفيه: والحِبر: المداد؛ إنما سمي لأنه يُحَسَّنُ به.

(٣) أخرجه عنهما ابن جرير ٢١/ ٢٨. والثعلبي ٨/ ١٦٦ أ. واقتصر عليه الزجاج ٤/ ١٨٠، ولم ينسبه.

- الأوزاعي، عبد الرحمن بن عمرو بن أبي عمرو الأوزاعي، أبو عمرو الفقيه، تقدم.

- يحيى بن أبي كثير، الطائي مولاهم، أبو نصر اليماني، اسم أبيه: صالح، وقيل: غيره، أحد الأعلام الحفاظ، ثقة ثبت لكنه يدلس ويرسل، روى عن أبي أمامة الباهلي في "صحيح مسلم"، ولكنه مرسل، وروى عنه الأوزاعي، ومعمر، ومحمد بن جابر، وغيرهم. ت: ١٣٢ هـ "سير أعلام النبلاء" ٦/ ٢٧، و"تقريب التهذيب" ص ١٠٦٥.

(٤) "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ١٨٠.

(٥) "تنوير المقباس" ص ٣٣٩. و"تفسير مقاتل" ٧٧ ب. و"معاني القرآن" للفراء ٢/ ٣٢٣.

التفسير البسيط · الجزء ١٨ · الصفحة ٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٨ · ص ٢٨