تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الليث: يُنَعَّمُون، والحَبْرَة: النعمة، وقد حُبِرَ الرجلُ حَبْرَة فهو: مَحْبُور، وأنشد للمرار (١)، فقال:

قَد لَبِسْتُ الدهر من أفنانه ... كلَّ فان ناعمٍ منه حَبِر (٢)

وقال المبرد: الحبرة والحبور والحبر: التنعم والفرح، ومنه المثل السائر: ما دار ملئت حَبْرة إلا وستملأُ عَبْرة (٣).

وقال أبو عبيدة: ﴿يُحْبَرُونَ﴾ يُسَرُّون ويُفرَحون (٤). قال ابن عباس: يريد في رياض الجنة ينعمون (٥). وهو قول مجاهد وقتادة (٦).

وقال مقاتل: يُكرمون بالتحف ونحوه (٧).

= ونقله عنه الأزهري، "تهذيب اللغة" ٥/ ٣٤ (حبر)، مقتصرًا على صدره، ولم ينسبه. وأنشده كاملًا أبو عبيدة، "مجاز القرآن" ٢/ ١٢٠، ونسبه للعجاج، وهو في ديوانه ٣٤، وعجزه:

موالي الحق إنِ المولى شكر

(١) المَرَّار العدوي، زياد بن منقذ بن عمرو، وسماه ابن قتيبة: المرَّار بن منقذ من صدي ابن مالك بن حنظلة، وأم صدي من جَلّ بن عدي فيقال له ولولده: بنو العدوية. والمرار من شعراء الدولة الأموية، كان معاصرًا للفرزدق وجرير. ت: ١٠٠ هـ. "الشعر والشعراء" ص ٤٦٩، و"خزانة الأدب" ٥/ ٢٥٣، و"الأعلام" ٣/ ٥٥.

(٢) كتاب "العين" ٣/ ٢١٨ (حبر)، ونقله عنه الأزهري، "تهذيب اللغة" ٥/ ٣٤، وفيهما نسبة البيت للمرار العدوي.

(٣) "غريب القرآن" لابن قتيبة ص ٣٤٠، بلفظ: كل حَبرة تتبعها عَبرة. لم أجده في كتب الأمثال التي اطلعت عليها.

(٤) "مجاز القرآن" ٢/ ١٢٠.

(٥) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٢٧، بلفظ: يكرمون. وذكره عنه الثعلبي ٨/ ١٦٦ أ.

(٦) أخرجه عنهما ابن جرير ٢١/ ٢٨، بلفظ: ينعمون. وذكره عنهما الثعلبي ٨/ ١٦٦ أ.

(٧) "تفسير مقاتل" ٧٧ ب، ولفظه: في البساتين يكرمون وينعمون فيها وهي: الجنة.

التفسير البسيط · الجزء ١٨ · الصفحة ٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٨ · ص ٢٧